العلامة الحلي

205

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقال : « يضع ذقنه على الأرض ، إن اللَّه سبحانه يقول يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً « 1 » » « 2 » فإن تعذّر أومأ . مسألة 276 : لو عجز عن التنكيس - وهو الانحناء إلى أن تستعلي الأسافل - لمرض ، وجب وضع وسادة ليضع الجبهة عليها أو رفع ما يسجد عليه عند علمائنا - وبه قال أحمد « 3 » - لأن السجود فرض فيجب أن يؤدّى على القدر الممكن ، ولأنه أشبه بالسجود من الإيماء ، وقول الصادق عليه السلام : « وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد » « 4 » ، ولأن على الساجد هيئة التنكس ووضع الجبهة فلا يسقط الثاني بتعذر الأول . وقال أبو حنيفة : لا يجب « 5 » . وللشافعي قولان : أحدهما : وجوبه ، والآخر : وجوب الهوي بقدر الإمكان لأن هيئة السجود فاتته ، وإن وضع الجبهة فيكتفي بالانحناء المقدور عليه « 6 » ، ولو تعذر رفع شيء أجزأه الإيماء إجماعا ، ولو عجز عن الطمأنينة سقطت . مسألة 277 : يجب أن لا يقصد بهويّه غير السجود ، فلو سقط لا للسجود لم يجزئه ، والأقرب بطلان الصلاة لوجود ما ينافيها ، ولأنه تغيير لهيئة الصلاة ، ولو أراد السجود فسقط من غير قصد أجزأته إرادته السابقة ، إذ لا يجب في كل فعل تجديد قصد مقارن على التفصيل ، ولو لم تسبق منه نيّة السجود ففي الإجزاء إشكال أقربه ذلك ، لأنه لم يخرج بذلك عن هيئة الصلاة ونيّتها .

--> ( 1 ) الاسراء : 107 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 - 6 ، التهذيب 2 : 86 - 318 . ( 3 ) المغني 1 : 591 ، الشرح الكبير 1 : 592 . ( 4 ) الفقيه 1 : 238 - 1052 ، التهذيب 3 : 307 - 951 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 105 . ( 6 ) المجموع 3 : 436 ، الوجيز 1 : 44 ، فتح العزيز 3 : 467 - 468 ، كفاية الأخيار 1 : 68 .